السيد الخميني

12

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

هذه هي الفكرة والآن عندما أردتم أنتم أيها الشباب الأعزاء وجميع طلبة الثانويات والجامعات أن تكون بلادكم بأيديكم وأن يحفظ استقلالها ، وأن تكونوا أحراراً ، لتسيروا المسيرة الإنسانية وتصلوا إلى الكمال الإنساني وأن تبلغوا تلك الغاية التي خلق لها الإنسان ، بدأ الشياطين ببذل قصارى جهدهم لدفعكم نحو الانحراف . هدف عملاء الأجانب هو حرف الشباب وتشديد الخلافات هؤلاء الذين يأتون إلى المدارس يجهدون عن طريق دعايتهم السيئة أن يدفعوا شبابنا وأحداثنا على الخوض في مواضيع تتنافى مع دراستهم ولا يريدون لهم أن يدرسوا ولا يريدون خلق جيل مفيد لوطنهم يعملون على جرهم إلى المظاهرات والمسيرات والاختلافات بذرائع واهية ويجلسون جانباً وهم يضحكون عليكم وعلينا . إن الجهود التي كانوا يبذلونها من أجل إعادة فتح الجامعات قبل ان يوضع لها برنامج صحيح كانت تهدف إلى أن تكون الجامعات بنفس الوضع حيث كان أمثال هؤلاء يرأسونها لتخرّج لنا اشخاصاً كالذين كانوا في الوضع السابق . كانوا يريدون هذا الشيء . وهذا هو السبب الذي يدفعهم إلى الذهاب إلى المراكز التعليمية من الروضات إلى الثانويات والعمل على إغراء شبابنا واطفالنا ودفعهم إلى الاقتتال والتنازع بدلًا من التعلّم وتهذيب النفس وتعلم الاخلاق الإسلامية ويعرّضونهم للفواحش والفضائح وهذا هو نفس البرنامج السابق . أطفالنا وشبابنا جميعهم ذكوراً واناثاً يجب ان يكون كل اهتمامهم معرفة هؤلاء ومعرفة أهدافهم ومقاصدهم . وان يفهموا ماذا كان هؤلاء في السابق وان يفهموا انه في الوقت الذي يعمل فيه شبابنا في الجيش والحرس والشرطة والعشائر وبقية فئات الشعب الأخرى لتقديم التضحيات في مراكز الجبهة والمعارك يعمل هؤلاء في الخطوط الخلفية للإفساد وتقديم المساعدة لأسيادهم . وليعلموا أن الإذاعات الأجنبية والإذاعات المعادية تدعم وتحمي هؤلاء في حين تقوم بمحاربة الجمهورية الإسلامية . ويريدون ان لا تكون هناك جمهورية إسلامية . وكما فعل صدام وبقية المنحرفين عندما هاجموا بلادنا واشعلوا نار الحرب ، فهؤلاء يشعلون الحرب بشكل آخر في المدارس والمعاهد العلمية والجامعات . جميعهم عملاء للأجانب وأنتم أينما كنتم يجب أن تنتبهوا وأن تنتبهوا بشكل جيد إلى هذه المسائل لئلا تباغَتوا بمكرٍ وخديعةٍ كما قال حميد البارحة من تلك الطرق ومن جميع الطرق . ادعو الله ان يحفظكم ذخراً لهذا الوطن وان يهدي شبابنا إلى الصراط المستقيم وان يجعلنا جميعاً جنودا للإسلام والوطن الإسلامي .